خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 69
نهج البلاغة ( دخيل )
بكلكلها ( 1 ) ، وذلّ مستخذيا إذ تمعّكت عليه بكواهلها ( 2 ) فأصبح بعد اصطخاب ( 3 ) أمواجه ساجيا ( 4 ) مقهورا ، وفي حكمة الذّلّ منقادا أسيرا وسكنت الأرض مدحوّة في لجّة تياّره ، وردّت من نخوة بأوه واعتلائه وشموخ أنفه وسموّ غلوائه ( 5 ) وكعمته على كظّة جريته فهمد بعد نزقاته ، ولبد بعد زيفان وثباته ( 6 ) فلّما سكن هياج
--> ( 1 ) جماح الماء . . . : غليانه . وهيج - الماء - ثورانه . وطئته : وطئ - الشيء وطئا - : داسه والكلكل : الصدر . والمعنى : أن هذا البحر العظيم سكن لثقل الأرض . ( 2 ) وذلّ مستخذيا . . . : خاضعا منقادا . وتمعكت - الدابة - تمرغت بالتراب . والكاهل : ما بين الكتفين . ( 3 ) الصخب : كثرة الصياح ، واضطراب الأصوات . ( 4 ) ساجيا : ساكنا . ( 5 ) وسكنت الأرض مدحوة . . . : مبسوطة . واللجة : معظم الماء . والنخوة : الافتخار والتعظيم . وشموخ انفه : تكبره . والغلو : تجاوز الحد . ( 6 ) وكعمته على كظة جريته . . . : الكعام : شيء يجعل في فم الفرس إذا هاج ، والكظة : ما يعرض للمتلى ء من الطعام . فهمد : سكن ، نزقاته : طيشه . لبد : لصق بالأرض ساكنا . والزيفان : التبختر بالمشي .